ابن الزيات
217
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
تجد على يمينك تربة بها السادة الاشراف أولاد ابن ثعلب وإلى جانبها تربة الشيخ شهاب الدين العطار أحد مشايخ الزيارة وإلى جانبها من الجهة القبلية تربة القاضي بدر الدين ابن جماعة وقد سلف ذكره مع القضاة ومقابله تربة بها بهاء الدين زهير وهذه الجهة القبلية من مشهد الامام الشافعي وقد ذكرنا الجهة الغربية التي تلى المشاهد وأما الجهة الشرقية وهي شقة المصينى فبها جماعة من العلماء منهم الفقيه أبو الليث الشامي كان من أجلاء الفقهاء معدود في طبقة الصرفندى قال القرشي وقبره خلف الدار التي بجوار المصينى تدخل اليه من الزقاق الذي بجوار تربة ابن شيخ الشيوخ غربيا منه قلت وهو الآن مجاور لقبر الخواص مقابل لمشهد المصينى ثم تمشى في الطريق المسلوك قاصدا إلى مشهد المصينى تجد على يمينك قبر الشيخ أبى العز القرقرى أحد مشايخ الزيارة وهو في حوش لطيف وقبره معروف بإجابة الدعاء ويليه إلى الجهة القبلية عند باب مشهد المصينى قبر الشيخ أبى الحسن الأبهري المصينى الضرير شيخ القراءات السبع قرأ على أبى الحسن الأهوازي وقرأ الأهوازي على أبى العباس أحمد بن محمد العجلي وقرأ العجلي على أبى العباس الرازي وهو قرأ على ابن شاذان وهو قرأ على أبى الحسين أحمد بن زيد الحلواني وهو قرأ على هشام بن عامر السلمى بسنده إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وله روايات في مذهب السبعة يطول شرحها وأخذ عنه الخشاب والشريف الخطيب وابن الخطية رضى اللّه عنهم وهو شيخ المصينى معدود في طبقة القراء ذكره القرشي وسماه بالمصينى الكبير وتحت رجليه قبر الشيخ على الأسمر ذكر المشهد المعروف بالمصينى ذكره الموفق ابن عثمان في تاريخه وعده القرشي في طبقة الفقيه ثابت الطيان كان اماما عالما فريد عصره ووحيد دهره هو أبو عبد اللّه عبد الرحمن وقيل أبو عبد الرحمن والصحيح أبو عبد اللّه قال القرشي وقبره معروف بالدرياق سمع الأحاديث الكثيرة وحدث عن جماعة وكان قد انقطع في بيته فكان الناس يزدحمون على بابه لسماع الحديث حكى ولده عبد اللّه قال كان بجوارنا رجل قصاب اشترى كبشا فمرض من ليلته فلما أيقن بموته قال اللهم إني أشهدك ان عاش هذا الكبش كان جلده ورأسه للشيخ عبد الرحمن المصينى فأصبح وقد عوفي فذبحه وباعه وأتى بالجلد إلى الشيخ فقال له الشيخ وأين الرأس فقال آتيك بها الساعة يا سيدي ثم مضى وأتاه بها فقال الشيخ اكتم عنى وكانت له دعوة مجابة وقد اشتهر عنه من قول الناس ان من زاره لم يزل في امن اللّه تعالى إلى مثل ذلك اليوم الذي زاره فيه وكان كثير الاجتهاد قرأ في الغرب